الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

257

شرح الرسائل

( وحكى عن ظاهر بعض جوازها ) مطلقا ، ويحتمل جوازها تدريجا لا دفعة ، ويحتمل جوازها في مورد عدم امكان ارتكاب الأطراف دفعة كوطي المرأتين لا في مورد امكانه كبيع الإناءين ، ويأتي عن الحدائق تفصيل آخر ( لنا على ذلك وجود المقتضى للحرمة وعدم المانع عنها . أمّا ثبوت المقتضي فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه ، فإنّ قول الشارع اجتنب عن الخمر يشمل الخمر الموجود المعلوم المشتبه بين الإناءين أو أزيد ) كما يشمل الخمر الواقعي المجهول أيضا ، إلّا أنّ الجهل فيه عذر ( ولا وجه لتخصيصه بالخمر المعلوم تفصيلا ) لأنّ الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية معلومة كانت أم لا ، وعلى فرض وضعها للمعاني المعلومة أو انصرافها إليها في مقام الطلب أو مطلقا ، فالمراد هو الأعم من المعلومة تفصيلا أو إجمالا ( مع ) أي مضافا إلى أنّه لا وجه لتخصيص اجتنب عن الخمر مثلا بالخمر المعلوم تفصيلا ( أنّه لو اختص الدليل بالمعلوم تفصيلا خرج الفرد المعلوم إجمالا عن كونه حراما واقعيا ) أي لو كان الخمر مختصّا بالخمر المعلوم تفصيلا لكان المعلوم الاجمالي حلالا واقعيا لخروجه عن الموضوع ( ولا أظن أحدا يلتزم بذلك حتى من يقول بكون الألفاظ أسامي للأمور المعلومة فإنّ الظاهر ارادتهم الأعم من المعلوم إجمالا ) أو تفصيلا وبالجملة : ثبوت المقتضي للحرمة يعم جميع المذاهب في وضع الألفاظ ، فالخصم القائل بجواز المخالفة القطعية إنّما يقول بالحلّية الظاهرية من جهة توهم المانع عن الحرمة عقلا ونقلا ، وأشار إلى دفعهم بقوله : ( وأمّا عدم المانع فلأنّ العقل لا يمنع من التكليف عموما أو خصوصا بالاجتناب عن عنوان الحرام المشتبه في أمرين أو أمور والعقاب على مخالفة التكليف ) وبعبارة أخرى : لا يقبح عقلا أن ينجز المولى على عبده حرمة الشيء المعلوم إجمالا ويعاقب على مخالفته وتنجيزه عليه يمكن أن يكون بواسطة تكليف عام كقوله - عليه السلام - : من أخذ بالشبهات وقع في المحرّمات وهلك من حيث لا